الفلاحة الدقيقة الحل الأمثل من اجل الانتقال إلى الفلاحة الايكولوجية

الأستاذ خالد العايش 

أستاذ باحث في العلوم الفلاحية / جامعة حمة لخضر الوادي 


الأستاذ خالد العايش 
أستاذ باحث في العلوم الفلاحية / جامعة حمة لخضر الوادي 

 يعتبر الأمن ألغدائي العالمي من الأمورذات الأولوية القصوى لدول العالم في 30 سنة القادمة, حيث ان المنظمة العالمية للتغذية و الفلاحة (FAO) تنذر بالحالة الطارئة لضرورة توفيرالكميات اللازمة من الغذاء للإنسانية وضرورة رفع الإنتاج الفلاحي العالمي ب70% بموارد اقل و متناقصة عبر الزمن حتى أفاق 2050, وهدا تحت تأثير التدهور الكبير للتربة الفلاحية و النقص الفادح لمياه الري في كل أنحاء العالم , و الذي يؤدي إلى الانتقال الضروري و الاستعجالي من الفلاحة الكلاسيكية إلى الفلاحة الإيكولوجية .

هدا الانتقال الضروري يجري حاليا ببطء شديد نظرا لمستوى التعقيد للإشكالية العامة المتعلقة بالانتاج الغدائي بين الارتفاع المستمر للطلب الغدائي العالمي والتدهور والنقص المتواصل في وسائل الإنتاج من تربة و مياه الري والطاقة و المخصبات و التنوع البيولوجي ولأنظم الايكولوجية وظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ المحلي و العام .

في ظل هذا الإشكال المعقد تعتبر الفلاحة الدقيقة الحل الأمثل لاصحاب المستثمرات الفلاحية في مرحلة الانتقال الى الفلاحة الايكولوجية .

هدا النوع الجديد من الفلاحة (الفلاحة الدقيقة) يرتكز على المعلومات والمعلوماتية والتي تعمل على توفير المعلومة الدقيقة حول الحالة اللحظية و الآنية للمستثمرة الفلاحية من اجل اتخاذ القرارات اللازمة من طرف المستثمرمن اجل التوفير و الاستعمال العقلاني و الدقيق للموارد مثل (مياه الري, الطاقة, المخصبات… ) بالكمية المناسبة في المكان المناسب و في الوقت المناسب مما يؤدي الى اقتصاد في الموارد بنسبة تفوق 80%.

الفلاحة الدقيقة هي مبدأ إداري للمستثمرات الفلاحية يهدف إلى تحسين الانتاج والاستثمار، من خلال السعي إلى مراعاة اختلاف البيئات والظروف, مثلا بين قطع الأراضي المختلفة , وكذلك على المقاييس داخل قطعة الأرض الواحدة.

ظهر هذا المفهوم في نهاية القرن العشرين ، في سياق السباق لتحسين المحاصيل الفلاحية. وقد لوحظ تأثيرها بشكل كبير على عملية الحرث والبذر والتسميد والري ورش المبيدات ، إلخ.

تبني هذا النوع من الفلاحة يتطلب استخدام تقنيات جديدة ، مثل صور الأقمار الإصطناعية وأجهزة الكمبيوتر. يعتمد على وسائل تحديد المواقع في قطعة الأرض بما في ذلك نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الإصطناعية من نوع GPS

يأمل المستعملون لهذه التقنيات الوصول إلى نظام فعال لدعم القرار على نطاق واسع وكذلك على المستويات المحلية ، مما يجعل من الممكن تحسين عوائد الاستثمارات مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والمالية والطاقة.

باستعمال الفلاحة الدقيقة ستتم حماية موارد و وسائل الانتاج الغذائي الضرورية كمرحلة اولى , ثم الانتقال بالمستثمرة الى الفلاحة الايكولوجية كمرحلة ثانية حيث يعاد تنظيم كل المستثمرة و وضعها في الإطار الايكولوجي دون المساس بكمية الإنتاج الغذائي الموجه للإنسانية.

تستعمل في هدا النوع من الفلاحة (الفلاحة الدقيقة) أدوات و تكنولوجيات خاصة  تستطيع أن توفر المعلومة الآنية و الحالة الحقيقية للمستثمرة مما يساعد على اتخاد القرارات اللازمة والصحيحة للاستعمال الامثل للموارد و تسهيل الانتقال الى الفلاحة الايكولوجية . 

آخر الأخبار
الغرفة الوطنية للفلاحة: يوم دراسي دور وأهمية المؤسسات الناشئة في القطاع الفلاحيسطيف: إتلاف ما يفوق عن 150 هكتار من المساحات الغابية في الحريقين الأخيرينالجزائر: إنطلاق عملية بيع الأضاحي بأسعار تتراوح بين 38 ألف و 70 ألف دجإطلاق عملية وطنية لنزع حطام 351 سفينة بموانيء الصيد البحريقسنطينة: تخصيص 14 نقطة بيع معتمدة لأضاحي العيد عبر بلديات الولايةحرارة قياسية تصل إلى 49 درجة على هذه الولاياتالفرق بين الري بالغمر والري بالتنقيطوزارة الفلاحة: الإفراج عن التكاليف الإضافية وتكاليف نقل الحبوب المدعمةموجة حر شديدة يومي الأحد و الاثنين بولايات شرق البلادفلاحة: ضرورة التصديق على المنتجات الجزائرية لحمايتها في الأسواق الدوليةإرشادات فلاحية: القشريات على أشجار الحمضياتفقاعات الصابون لتلقيح الأشجار عوضا عن النحل باليابانإستمرار الأمطار الرعدية في الولايات الغربيةورقلة: الإجتماع التنسيقي الأول للتحضير للصالون الدولي حول الإبل بورقلة 2022إرشادات فلاحية: طرق تجفيف التين وفوائدهسمك السردين: الأسعار في تراجع مستمر بفضل انتاج وفيرديوان تنمية الزراعة الصناعية في الأراضي الصحراوية: 85 ألف هكتار قيد الدراسة مخصصة ضمن الشطر الثاني للإستثمار الفلاحيوزارة الفلاحة: الرقم الأخضر للتبليغ عن الحرائق بهدف تسهيل التدخلات الأوليةارشادات فلاحية:حشرة الزيتون القطنيةارشادات فلاحية:أهمية التسميد بالنسبة للنباتات